ابن عربي
65
مخطوط نادر من رسائل ابن عربي
المخلوقات ، وله طرف من الكليات والجزئيات . فلا يجئ شئ من مريد يأنف من تلقين الذكر ولبس الخرقة . لأن ذلك إما إن كان من تكبره ، أو من قصور عقله ونقصان نظره . فالجمع بين التلقين ، ولبس الخرقة ، جمع بين ستر العرش والكرسي في حق من فعل بنا صدقا وحقا . لأن كثيرا من الناس يلبسون الخرقة ، ويأخذون الذكر ، وهم من المجرمين . لا من المجرمين لأنهم أخذوا ولبسوا بحظ سقيم ، ولحظ أثيم . كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ وَما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ « 1 » . ثم اعلم أيها الطالب أن كلمة الغرس في التلقين وحكمة الغرس في لبس الخرقة لا تتم في حق المريد الصادق إلا بستة تقليبات أربعة منها نهارية واثنان منها ليلية وفي تقليبات في سر القرآن وحروفها التي أنزل عليها فسمي عنه بالتقليبات ستة حروف . وهي القرآن مع الحرف للجزء عن : الحرف ، والصوت ، والفهم ، والوهم ، وغير ذلك تغليب في مراتب الانفصال عن ذات اليمين على ذات الشمال ، وتقليب في مراتب الاتصال من ذات الشمال على ذات اليمين الفعال . وهما : تقليبان في الليل ، وتقليب من ذات اليمين على ذات الشمال في مراتب الشهادة ، وزيادة الصفات على النور بطرق العبادة ، والإشادة
--> ( 1 ) الآيات أرقام ( 54 ، 55 ، 56 ) من سورة المدثر .